08/03/2017
14:48 PM

مديرالجامعة دشن خدمة "جوال صواب" لمكافحة الفكر الضال،،، تائبون عائدون من مناطق الصراع يكشفون الطرق الملتوية لتجنيد الشباب على مسرح الجامعة

 

مركز الإعلام والاتصال:

دشن معالي الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن حمد الداود مدير الجامعة خدمة "جوال صواب"، بهدف تصحيح الأفكار الخاطئة ورد الشبهات التي قد يروجها البعض بين الشباب، مشيراً إلى أن هذه الخدمة هي الأولى من نوعها على مستوى المؤسسات بالمملكة، مؤكداً أن الجامعة لازال لديها العديد من المبادرات والبرامج المنفردة والجديدة والتي سيتم إطلاقها تباعاً بما يخدم الوطن والمواطنين.

وأوضح معاليه في كلمته التي ألقاها خلال الملتقى الأول للتوعية الفكرية بعنوان " قصة تطرف" بالتعاون مع مركز  محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، أن أهم الوسائل التي يدفع بها التطرف والإرهاب هي مواجهتها بالأفكار الصحيحة ونقض شبهاتها بالأدلة الشرعية من القرآن والسنة، ولهذا فقد خصصت الجامعة نخبة من الأكاديميين الموثوق في علمهم وفكرهم للرد على استفسارات الشباب وتقديم المساعدات المطلوبة لهم، بل ودعوتهم للحضور للجامعة إذا تطلب الأمر لإزالة ما لديه من إشكاليات فكرية.

وتميز الملتقى بوجود اثنين من العائدين التائبين من تلك الأفكار الضالة، واللذين خاضوا تجارب مريرة بسبب ما اعتنقوه في السابق من أفكار هدامة، واختلاط للمفاهيم الدينية والعقائدية لديهم ولدى من سبقوهم إلى هذا الطريق، حيث سردوا قصص وقوعهم في براثن تلك الشبهات وما آلت إليه أحوالهم بعدما خاضوا تلك التجربة وأحاطوا بكل تفاصيلها وعرفوا الأهداف والنوايا وراء نشر تلك الدعوات، بل وأحاطوا ببعض الجهات التي تدير هذه المنظومة الشيطانية التي لا تهدف إلى لتخريب الأوطان وتدمير شبابها.

حيث تحدث "هاني الملا" عن تجربته في الانخراط وسط أصحاب الفكر المنحرف، مؤكدا ً أنه بعد أن مر بتلك التجربة اتضح له أن السبب الأساسي الذي أودى به إلى هذا المسلك كان المصادر المعلوماتية غير الدقيقة والتي اعتمدت على بعض الأشخاص المجهولين غير الموثوق بهم، الذين يمتلكون أجندة خارجة عن الحدود، عابرة للأوطان لا يكترثون بمصير هؤلاء الشباب أو هلاكهم، كاشفاً عن تجربته الشخصية مع أحد دعاته الذين أغروه بالذهاب إلى البوسنة والهرسك لخوض حرب شعواء في قلب أوروبا وطالبه ببذل حياته في سبيل الله هناك، في حين أنه خَشِيَّ على ابنه في نفس المجلس من الذهاب إلى نادي الفروسية لما في ذلك من خطر عليه، مشيراً إلى أنه لم يدرك تلك المفارقة حينها.

وأضاف "الملا" أن الرغبات الذاتية والأهواء الشخصية والسياسات وبعض أجهزة الاستخبارات هي التي تحرك هذا العالم الخفي، الذي يبعد كثيراً عن مقاصد الشريعة الإسلامية، فما يصور على إنه جهاد هو صراع وقتال، مشيراً إلى أن أموال التبرعات التي يجمعها هؤلاء بزعم ذهابها إلى مستحقيها هي في الحقيقة تجارة يستفيد منها تجار الحروب.

في حين تحدث التائب الثاني "عبد الرحمن الحويطي" عن قيام بعض مروجي الفكر الضال بتهريبه إلى اليمن عن طريق المناطق التي كان يسيطر عليها الحوثيون في محافظة صعدة اليمنية، لتلقي تدريبات قتالية قبل الذهاب إلى مناطق الصراع لنصرة المجاهدين هناك كما يزعمون، ولكنه فوجئ في ختام فترة التدريبات تلك بأنهم يطالبونه بالعودة إلى المملكة مرة أخرى لتنفيذ ما تم تدريبه عليه من أعمال قتالية وتفجيرات، ولما راجعهم بأن هذا مخالف لما خرج من أجله وهو نصرة المجاهدين من المسلمين، عنفوه وسجنوه حتى استطاع الهروب منهم والعودة إلى المملكة.

وأكد "الحويطي" أنه أدرك في وقت متأخر بعد خوضه تلك التجربة أن الأشخاص الذين أقنعوه بسلك هذا الطريق يتكلمون بما لا يفعلون، ويكتفون بالتنظير فقط دون الفعل ويرسلون الشباب إلى موارد التهلكة دون اكتراث بمصائرهم أو بما سيلاقونه من أفعال تناقض أقوالهم.

كما عرض كل منهما لتجربته مع مركز  محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الذي استقبلهما بكل ترحاب وقدم لهما الرعاية والنصح والإرشاد عن طريق متخصصين وأكاديميين أصحاب خبرة وعلم في أمور الدين والشريعة وعلم النفس والاجتماع، حيث تلقيا دورات علمية شرعية عن التأصيل الشرعي للفتن والولاء والبراء والجهاد، ودور المسلم الصحيح في خدمة مجتمعه ووطنه والإسلام والمسلمين، وأجابت هذه الدورات عن كل التساؤلات التي كانت تدور في أذهانهما، كما تلقيا دورات في تطوير الذات والإدارة المالية وأصبحا عضوين نافعين لمجتمعهما ووطنهما.

وقدم المشاركون في الملتقى من قيادات وكوادر مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، لأبرز أهداف وأنشطة المركز، حيث تحدث الدكتور علي بن عبدالله العفنان، عن أسباب وقوع الشخص فريسة للإرهاب ومن أهمها ضعف العلاقات الاجتماعية، كما أشار الدكتور عبدالرحمن علي بن محمد البكر، إلى سمات الشخصية المتطرفة، ومن أهمها الانغلاق وعدم وضوح الرؤية لدى الشاب ونزوعه للتشدد، في حين أشار الدكتور عبد الرحمن محمد عسيري إلى أهمية الاندماج الاجتماعي للشاب بعد انخراطه بالجماعات والعودة إلى حضن الوطن وهذا ما يقوم به مركز محمد بن نايف، أما الدكتور خالد بن مفلح الحامد فقد أشار إلى أبرز الأسباب التي تؤدي بالشاب إلى الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية والتي تأتي بسبب سوء فهمه للأدلة الشرعية مشيراً إلى أن مجرد معرفة الشاب بقادة هؤلاء الجماعات كاف لمعرفة ظلالها، وفي الختام قدم الدكتور يحيى بن محمد أبو المغايض رئيس شعبة الدراسات والبحوث بمركز محمد بن نايف تعريفا عن المركز استعرض فيه أنشطته والجهود التي يقدمها للموقوفين والعناية بأسرهم وكذلك استعرض عدداً من الدورات والبرامج التدريبية التي تقدم للمستفيدين.

بدوره قدم الدكتور خالد بن عبد العزيز أبا الخيل مشرف وحدة التوعية الفكرية بالجامعة عرضاً لأهداف الوحدة التي أنشئت لمواجهة دعاة الفكر الضال والمنحرف، والرد على شبهاتهم، من خلال عقد الدورات العلمية، وإقامة دورات تدريبية لمعالجة الفكر المتطرف وتعطيل فعاليته ونزع الغطاء الشرعي عنه، مشيراً إلى أن "قصة تطرف" تعد باكورة أعمال الوحدة التي ستعتمد عدة مسارات لمواجهة هذا الفكر الهدام، وتنمية روح التوافق الاجتماعي والأمن الفكري.